2008/06/16

اعتقاد الفرقة الناجية


الفرقة الناجية هي التي تحدث عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه :(وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قالوا :من هي يا رسول الله ؟ قال ( من كان على مثل ما انا عليه واصحابي) فمن كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو ناج من البدع و"كلها في النار إلا واحدة " اذا هي ناجية من النار فالنجاة هنا من البدع في الدنيا والآخرة.
اهل السنة والجماعة : أضافهم الى السنة لأنهم متمسكون بها ، والجماعة لأنهم مجتمعون عليها ؛ ولم تفترق هذه الفرقة كما افترق اهل البدع مثل الأهمية و المعتزلة والروافض وغيرهم من أهل التعطيل ، لكن هذه الفرقة مجتمعة علي الحق وإن كان يحصل بينهم خلاف ولكنه خلاف لا يضر ، وهو خلاف لا يضلل احدهم الآخر به : أي ان صدورهم تتسع له وإلا ، فقد اختلفوا في أشياء مما يتعلق بالعقيدة مثل : هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بعينه أم لم يره ومثل هل عذاب القبر على البدن والروح او الروح فقط ومثل بعض الأمور يختلفون فيها لكنها مسائل تعد فرعية بالنسبة للأصول وليست من الأصول .
ولا يدخل في هذه الفرقة من خالفهم في طريقتهم مثل الأشاعرة و الماتريدية فهم لا يعدون من اهل السنة والجماعة في هذا الباب ، لأنهم مخالفون لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في إجراء صفات الله سبحانه وتعالى على حقيقتها ، ولهذا يخطيء من يقول إن أهل السنة والجماعة ثلاثة : سلفيون وأ شعريون وما تريدية فهذا خطأ .. نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون ؟ فماذا بعد الحق إلا الضلال.. وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر ؟ هذا لا يمكن ، إلا اذا أمكن الجمع بين الضدين ، فنعم ، وإلا ، فلا شك ان احدهم وحده هو صاحب السنة فمن هو ؟ الأشعرية أم الماتريدية أم السلفية ؟ نقول : من وافق السنة فهو صاحب السنة ومن خالف السنة فليس صاحب سنة ، فنحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ، ولا يصدق الوصف على غيرهم ابدا والكلمات تعتبر بمعانيها لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل سنة ؟! لا يمكن ! وكيف يمكن ان نقول عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون ؟! فأين الإجتماع ؟! فأهل السنة هم السلف معتقدا حتي المتأخر الى يوم القيامة أذا كان على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فإنه سلفي .

هذه العقيدة أصلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم في جواب جبريل حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ما الإسلام ؟ما الإيمان ؟ ما الإحسان ؟ متى الساعة ؟ فالإيمان - قال له صلى اله عليه وسلم ( أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره ) .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق