السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله عار علينا أن نترك إخواننا بغزة تحت القصف ونتفرغ لسب بعضنا البعض وإلقاء التهم على بعضنا... الى متى نختلف ؟ لم يعد هناك وقت للخلافات يا إخواني ... والدور سيأتي على كل واحد فينا اذا ظللنا هكذا .
واذكركم بقصة الثيران الثلاثة وقلتها لزملائي في العمل يوم احتلال العراق .. ولمن لا يعرف القصة :
كان هناك ثلاثة ثيران يعيشون معا منهم ثور أبيض وثور أحمر وثور أسود .. رآهم الأسد وكان جائعا وأحب أن يأكل أحدهم ليسد جوعه .. ولكنه لم يستطع لتصديهم له معا كلما حاول .. فلجأ إلى إستخدام الحيلة .. وأخذ الثورين الأحمر والأسود بعيدا عن الثور الأبيض وقال لهما :أتركا ني آكل الثور الأبيض ولن أمسكما بسوء .. وإستطاع إقناعهما بذلك فتركاه له فهجم عليه وإفترسه ثم أكله .. وبعد ان فرغ منه وجاع الأسد ثانية .. انفرد بالثور الأسود على جانب وقال : له أتركني آكل الثور الأحمر لأدعك تعيش .. وهكذا حتى جاء الدور على الثور الأسود ليأكله وهنا قال الثور : قُتلت يوم قتل الثور الأبيض .. وصارت مثلا ( قتلت يوم قتل الثور الأبيض).
فإن لم نتحد لنواجه أعدائنا وننبذ الخلافات فسوف يكون مصيرنا هو مصير الثيران الثلاثة ..وتأكلنا الكلاب المستأسدة ووقتها لن نلوم إلا أنفسنا .
فهبوا من سباتكم وأنظروا ما يدور حولكم وما يحاك للأمة من مؤامرات.. إرجعوا الى دينكم وسنة نبيكم وعضوا عليها بالنواجذ كما أمركم صلى الله عليه وسلم... فلن ينفع أهل غزة أن نختلف ونتبادل الإتهامات .. لكن سينفعهم وقوفنا معهم نداوي جراحهم ونعرض قضيتهم على العالم ونعرفه الحقيقة المغلوطة ... فآلة الإعلام الصهيونية تصور للعالم أن الفلسطينيين إرهابيين وأنهم يعتدون على الصهاينة المساكين الأبرياء وليس العكس .. قاتلهم الله من ملاعين لا يعرفون الله .
إن مصر ضحت بخيرة شبابها من أجل القضية الفلسطينية .. وما زال أولادها على إستعداد للتضحية إذا فتح باب الجهاد .. فهذا قدر مصر والمصريين كونها الأخت الكبرى للدول العربية فهم خير أجناد الأرض وشهد لهم بذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
إن الشعب المصري يؤلمه بشدة ما يحدث لأهل غزة .. وو الله إني أبكي عندما أرى ما يحدث من تدمير وقتل لنفوس الأبرياء .. وللأسف الكل متحامل على مصر والمصريين فلماذا لا يتحرك الجميع؟.. الموقف يستدعي ترابطنا ووضع أيدينا في أيدي بعضنا .. لوضع حد للغطرسة الأميركية والصهيونية .
وفي النهاية لا يسعني إلا ان اذكركم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " منعت العراق قفيزها ودرهمها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم
الراوي: - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 5/247
خلاصة الدرجة: صحيح
وها قد تم منع كل شيء عن العراق لسنوات وما بقي من خيرها ينهل منه الأمريكان حتى يتركوها قاعا صفصفا .. والدور على الشام ليفرضوا حصارهم عليه ..
وفي النهاية يأتي الدور على مصرنا الحبيبة بعد ذلك .. فهلا أفقنا مما نحن فيه ؟
أفيقوا يا مسلمين ويا عرب فالهدف هو دينكم وخيرات بلادكم .. أفيقوا لكي تدافعوا عن دينكم وأعراضكم ومقدساتكم وتقطعوا الأيدي التي تنهب خيرات بلادكم .
إن أهل غزة في ضيق شديد أن لم تدركهم رحمة الله .. فالقتلي بالمئات وهناك نقص في الأدوية والأغذية .. وقد دخل الشتاء ببرده القارص وليس لديهم وقود او كهرباء وهم محاصرين وتستهدفه القوات الصهيونية بالقصف بصورة وحشية لا تفرق بين طفل أو شيخ أو إمرأة
إن الله سيسأل حكام العالم الذين ينظرون ولا يفعلون شيئا للابادة الجماعية المتعمدة لأهل غزة .. وأولهم الحكام المسلمين والعرب ..
ولكن الله لن يخذلهم ابدا .. فإن الله ينصر من ينصره
اللهم قوهم وثبتهم ياااااااااااااالله .. اللهم نصرك الذ1ي وعدته عبادك المؤمنين .. الله فرج عنهم ما هم فيه .