2008/09/13

الإيمان بالكتب

click to comment
أي كتب الله التي انزلها مع الرسل ، ولكل رسول كتاب ؛ قال الله تعالى :"لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحديد : 25]
click to comment
وهذا يدل على أن كل رسول معه كتاب ، لكم لا نعرف كل الكتب ، بل نعرف منها : صحف ابراهيم وموسى التوراة ، الانجيل ، الزبور ،القرآن ؛ستة ؛ لأن صحف موسى يقول بعضهم :انها التوراة وبعضهم يقول : غيرها ، فإن كانت التوراة ؛ فهي خمسة ، وان كانت غيرها ؛ فهي ستة ، ولكن مع ذلك نحن نؤمن بكل كتاب انزله الله على الرسل وإن لم نعلم به ، نؤمن به إجمالا .
click to comment
click to comment

2008/09/07

الإيمان بالملائكة

click to comment
بسم الله الرحمن الرحيم
click to comment
الملائكةَ جمع ملأك ، وأصل ملأك : مألك ، لانه من الألوكة ، والألوكةفي اللغةهي الرسالة ؛ قال تعالى :" جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ "[فاطر : 1] .
فالملائكة عالم غيبي ، خلقهم الله عز وجل من نور .، وجعلهم طائعين له متذللين له ، ولكل منهم وظائف خصه الله بها ، ونعلم من وظائفهم: أولا : جبريل : موكل بالوحي ، ينزل به من الله نعالى الى الرسل .
ثانيا: اسرافيل : موكل بالنفخ في الصور ، وهو ايضا احد حملة العرش .
ثالثا: ميكائيل : وكل بالقطر والنبات .
وهؤلاء الثلاثة كلهم موكلون بما فيه حياة ؛ فجبريل موكل بالوحي وفيه حياة القلوب ، وميكائيل بالقطر والنبات وفيه حياة الأرض وإسرافيل بنفخ الصور وفيه حياة الأجساد يوم المعاد .
click to comment
ولهذا كان النبي صلى الله علي وسلم يتوسل بربوبية الله لهم في دعاء الاستفتاح في صلاة الليل فيقول: " اللهم ربي جبرائيل وميكائيل و إسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك . انك تهدي من تشاء الي صراط مستقيم "هذا الدعاء الذي كان يقوله في قيام الليل متوسلا بربوبية الله لهم . كذلك نعلم أن منهم من وكل بقبض أرواح بني آدم ، او بقبض روح كل ذي روح وهم : ملك الموت وأعوانه ولا يسمى عزرائيل ؛ لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ان اسمه هذا .
قال تعالى : " حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ [الأنعام : 61] وقال تعالى "قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة : 11] . وقال تعالى "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا[الزمر : 42] .
click to comment
ولا منافاة بين هذه الآيات الثلاث ؛ فإن الملآئكة تقبض الروح ؛ فإن ملك الموت اذا اخرجها من البدن تكون عنده ملائكة ، إن كان الرجل من أهل الجنة فيكون معهم حنوط من الجنة ، وكفن من الجنة ، يأخذون هذه الروح الطيبة ، ويجعلونها في هذا الكفن ، ويصعدون بها الى الله عز وجل حتى تقف بين يدي الله عز وجل ، ثم يقول اكتبوا كتاب عبدي في عليين و أعيدوه الى الأرض ، فترجع الروح الجسد من اجل الاختبار : من ربك ؟ و ما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وإن كان الميت غير مؤمن والعياذ بالله ، فإنه ينزل ملائكة معهم كفن من النار وحنوط من النار ، يأخذون الروح ويجعلونها في هذا الكفن ، ثم يصعدون بها الى السماء ، فتغلق أبواب السماء دونها وتطره الى الأرض ؛ قال الله تعالى " وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج : 31] ، ثم يقول الله : اكتبوا كتاب عبدي في سجين. نسأل الله العافية.
هؤلاء موكلون بقبض الروح من ملك الموت اذا قبضها ، وملك الموت هو الذي يباشر قبضها ؛ فلا منافاة اذن ، والذي يأمر بذلك هو الله ، فيكون في الحقيقة هو المتوفي .
click to comment
ومنهم ملائكة سياحون في الأرض ، يلتمسون حلق الذكر ، اذا وجدوا حلقة العلم والذكر ؛ جلسوا .
وكذلك هناك ملائكة يكتبون أعمال الانسان "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ *كِرَاماً كَاتِبِينَ*يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [الإنفطار : 10-11-12]
دخل احد اصحاب الإمام احمد عليه وهو مريض رحمه الله فوجده يئن من المرض ، فقال له : يا ابا عبد الله ! تئن ، وقد قال طاووس : إن الملك يكتب حتى أنين المريض؛ لأن الله يقول "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [قـ : 18] فجعل أبو عبد الله يتصبر وترك الأنين ؛ لأن كل شيء يكتب "مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ " من زائدة لتوكيد العموم ، أي قول تقوله ؛ يكتب لكن قد تجازى عليه بخير أو بشر ، هذا حسب القول الذي قيل .
click to comment
ومنهم أيضا ملائكة يتعاقبون على بني آدم في الليل والنهار ، " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله "
ومنهم ملائكة ركعّ وسجّد لله في السماء ؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام :" أطت السماء ، وحق لها ان تئط" والأطيط : صرصر الرحل ؛ أي اذا كان على البعير حمل ثقيل ، تسمع له صرير من ثقل الحمل ، فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام " أطت السماء وحق لها ان تئط ما من موضع إلا و فيه ملك قائم لله او راكع أو ساجد " وعلى سعة السماء فيها هؤلاء الملائكة.
ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت المعمور الذي مر به في ليلة الإسراء والمعراج ؛ قال :" يطوف به ( أو قال : يدخله) سبعون الف ملك كل يوم ، ثم لا يعودون اليه آخر ما عليهم " ، والمعنى : كل يوم يأتي اليه سبعون الف ملك غير الذين أتوه بالأمس ، ولا يعودون له ابدا ، يأتي ملائكة آخرون غير من سبق ، وهذا يدل على كثرة الملائكة ، ولهذا قال الله تعالى :" وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدّثر : 31] .
click to comment
ومنهم ملائكة موكلون بالجنة وموكلون بالنار ؛ فخازن النار اسمه مالك ؛ يقول أهل النار :"َيا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم ماكثونَ [الزخرف : 77] ؛ يعني : ليهلكنا ويمتنا؛ فهم يدعون الله ان يميتهم ؛ لأنهم في عذاب لا يصبر عليه ، فيقول :"
"إِنَّكُم ماكثونَ " [الزخرف : 77] ثم يقال لهم " لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [الزخرف : 78] المهم : أنه يجب علينا أن نؤمن بالملائكة . وكيف الإمان بالملائكة ؟ نؤمن بأنهم علم غيبي لا يشاهدون ، وقد يشاهدون ، إنما الأصل أنهم عالم غيبي مخلوقون من نور مكلفون بما كلفهم به الله من العباداتى وهم خاضعون لله عز وجل أتم الخضوع"شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم : 6]
كذلك نؤمن بأسماء من علمنا باسمائهم ونؤمن بوظائف من علمنا بوظائفهم ويجب علينا أن نؤمن بذلك على علمنا .
click to comment
وهم أجساد ؛ بدليل قوله تعالى :" جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ [ فاطر : 1] ، ورأى البني صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خلقها الله عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق ؛ خلافا لمن قال : انهم أرواح .
إذا قال قائل : هل لهم عقول ؟ نقول : هل لك عقل ؟ ما يسأل عن هذا إلا رجل مجنون ؛ فقد قال تعالى :"لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم : 6] ؛ فهل يثني عليهم هذا الثناء وليس لهم عقول ؟! "يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ [الأنبياء : 20] ؛ أنقول : هؤلاء ليس لهم عقول ؟! يأتمرون بأمر الله ، ويفعلون ما أمر الله به ويبلغون الوحي ، ونقول : ليس لهم عقول ؟! أحق من يوصف بعدم العقل من قال : انهم لا عقول لهم !!
click to comment

2008/09/02

الإيمان بالله

في حديث الإيمان عندما سأل جبريل عليه السلام محمد صلى الله عليه وسلم :: ما الإيمان ؟ ما الإحسان ؟ متي الساعة ؟ فالإيمان قال له " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر

والقدر خيره و شره " . "الايمان بالله" : الايمان في اللغة : يقول كثير من الناس انه التصديق ، فصدقت وآمنت معناهما لغة واحد ، وهذا القول لا يصح بل الإيمان في اللغة الإقرار بالشيْ عن تصديق به بدليل انك تقول

آمنت بكذا وأقررت بكذا وصدقت فلانا ولا تقول آمنت فلانا ؛ اذا فالإيمان يتضمن معنى زائدا على مجرد التصديق وهو الاعتراف المستلزم للأخبار والاذعان للأحكام ، هذا الإيمان .. اما مجرد ان

تؤمن بأن الله موجود فهذا ليس بإيمان حتى يكون هذا إيمان مستلزما للقبول في الأخبار والإذعان في الأحكام ، وإلا ؛ فليس ايمانا . والإيمان بالله يتطلب اربعة امور : 1- الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى 2- الإيمان بربوبيته ، أي الانفراد بالربوبية 3 الإيمان بانفراده بالألوهية . 4- الإيمان باسمائه وصفاته .. لا يمكن ان يتحقق الإيمان إلا بذلك .. فمن يؤمن بوجود الله ؛ فليس بمؤمن ، ومن آمن بوجود الله لا بانفراده بالربوبية فليس بمؤمن ، ومن آمن بالله وانفراده بالربوبية لا بالألوهية فليس بمؤمن ، ومن آمن بالله وانفراده بالربوبية وبالألوهية لكن لم يؤمن بصفاته فليس بمؤمن وان كان الأخير هناك من يسلب عنه الإيمان بالكلية وفيه من يسلب عنه كمال الإيمان . الإيمان بوجوده : اذا قال قائل : ما الدليل على وجود الله عز وجل ؟ قلنا : الدليل على وجود الله العقل ، والحس ،والشرع ؛ ثلاثة كلها تدل على وجود الله ، وان شئت فزد الفطرة ، فتكون الدلائل على وجود الله اربعة العقل والحس والفطرة والشرع ..وأخّرنا الشرع لا لانه لا يستحق التقديم لكن لاننا نخاطب من لا يؤمن بالشرع . - فأما دلالة العقل فنقول : هل وجود هذه الكائنات بنفسها او وجدت هكذا صدفة ؟ فإن قلت : وجدت بنفسها ؛ فمستحيل عقلا ما دامت هي معدومة ؛ كيف تكون موجودة وهي معدومة ؟ ! المعدوم ليس بشيء حتى يوجد ، اذا لا يمكن ان توجد نفسها بنفسها وإن قلت : وجدت صدفة ، فنقول : هذا يستحيل ايضا ؛ فأنت ايها الجاحد ؛ هل ما انتج من الطائرات والصواريخ والسيارات والآلات بأنواعها ؛ هل وجدت صدفة ؟! فيقول : لا يمكن ان يكون . فكذلك هذه الأطيار والجبال والشمس والقمر والنجوم والشجر والجمر والرمال والبحار وغير ذلك لا يمكن ان توجد صدفة ابدا . ويقال ان طائفة من السمنية جاؤوا الى ابي حنيفة رحمه الله ، وهم من اهل الهند ، فناظروه في اثبات الخالق عز وجل ، وكان ابو حنيفة من اذكي العلماء فوعدهم أن يأتوا بعد يوم او يومين ، فجاؤوا ؛ قالوا : ماذا قلت ؟ قال : انا افكر في سفينة مملوءة من البضائع والأرزاق جاءت تشق عباب الماء حتي ارست في الميناء ونزلت الحمولة وذهبت ، وليس فيها قائد ولا حمالون . قالوا : تفكر بهذا ؟! قال : نعم . قالوا : اذاً ليس لك عقل! هل يعقل ان سفينة تأتي بدون قائد وتنزل وتنصرف ؟! هذا ليس معقول ! قال: كيف لا تعقلون هذا ، وتعقلون ان هذه السماوات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجروالدواب والناس كلها بدون صانع ؟ فعرفوا ان الرجل خاطبهم بعقولهم ، وعجزوا عن جوابه هذا او معناه. وقيل لإعرابي من البادية : بم عرفت ربك ؟ فقال : الأثر يدل على المسير ، والبعرة تدل على البعير ؛ فسماء ذات ابراج ، وارض ذات فجاج ، وبحار ذات امواج ؛ ألا تدل على السميع البصير ؟ ولهذا قال الله عز وجل "أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [الطور : 35]. فحينئذ يكون العقل دالا دلالة قطعية على وجود الله سبحانه وتعالى